فهرس الكتاب

الصفحة 19968 من 29568

وأن لا يستنكف عن قوله لا أدري فيما لا يدري، ثم قال إن البيت لأبي سلول، وهو شاعر مقل في التابعين: وقبل البيت:

إذا انتصبوا للقول قالوا فأحسنوا

ولكن حسن القول خالفه الفعل

ثم قال: إنني مبتهج بكم كثيرا، فقد ساءنا من كثير من علماء هذه البلاد، أنهم لا يستحضرون التاريخ والأدب ـ كما هو، مع أن لهم يدا طولى في اللغة، وما الأدب إلا ابن اللغة ـ إن صادقت قطنة سليمة، وقريحة سيالة، ثم قال لهم: كيف نسجكم في الشعر؟ فقال السكتاني: إننا ـ يا سيدي في ذلك ـ كما قال بعض من قبلنا: ما يعجبنا منه لا يأتينا، وما يأتينا لا يعجبنا، وما واحد منا إلا كان له بعض الشيء، ثم أطرق الخليفة لحظة، ثم رفع رأسه وقال: أجيزوا هذا البيت متتابعين يبنى كل واحد على ما قبله ـ:

خلياني سبق السيف العذل

حشو أذني صمم عمن عذل

ففكروا كلهم، فإذا بالسكتاني ـ وكان أبده الجماعة ـ قال:

قضى الأمر فأصبحت لقى

بلحاظ لا بيض وأسمل

دعوة الحق، س.18، ع3 /أبريل 1977 ... ص 61

فكاد الخليفة يهتك وقاره ـ استحسانا للبيت! وبعد لحظة قال الزدوتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت