حظينا بخير الناس علما وحكمة
ورأيا سديدا حين يشتبه الأمر
وأفضل أولاد الإمام ومن غدا
بتيمنهم في عقدهم وهم الدر
وأفضل خربت العلوم وكل ما
يسوده في ظهر مهرته الحبر
بأس لسان أو بأية لهجة
يقام بها حمد الخليفة والشكر
فأنعم مولانا على (سوس) كلها
بطلعته لألا يحيط بها الحصر
قال السكتاني: فحين وصلت هذا البيت:
حظينا بخير الناس علما وحكمة
ورأيا سديدا حين يشتبه الأمر
تهلل وجهه فالتفت إلى من عن يمينه من علماء (مكناسة) ـ مبتسما، وحين وصلت الأبيات التي فيها وصف ثباته في الحرب، رأيته تحرك فوق سريه، وتحمل كثيرا حتى لا يخرج عن وقاره أمام العلماء الشيوخ، قال السكتاني: وحين ختمتها قال لي: درك من عربي مبين!
ثم وقف الزدوقي فأبدأ وأعاد، وكان رقيق الصوت، جميل الإلقاء، ومما جاء في قصيدته قوله:
ثناؤك في الأفواه أحلى من الشهد
وخلقك للجالس أذكى من الورد
يزين فلق الشعر ذكرك مثل ما