وقال السكتاني:
من كف اغيد ردفه مترجرج
كالدعص بين تقلبات رياح
وقال الهلالي:
ان مد يشفع ما يمد بأعين
نجل مراض في الجفون صحاح
وقال الرسموكي:
ما الراح إلا ما يدير مهفهف
غنج وإلا فهو دون قراح
وقال الزدوتي:
كل الملذات العذاب توفرت
فانهض ولب الأنس عند الراح [1]
ثم أشار الخليفة إن كفى، ثم قال للمكناسي: (أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون) ؟ هكذا وإلا فلا؟
قال الحاكي: فقد ـ والله ـ قالنا الجهد، وأليس كذلك من الخليفة، لأنه ـ وإن كان نقادة ـ فإنه يلاطف بنقده، وكثيرا ما يستر عورة، وإنما الذي الذي لا نرضى أن ينتقدنا، هم المكناسيون، فالموت الأحمر أفضل عندنا من ذلك،
(1) وانظر ما بين هذه الأبيات من ترابط وتساوق، وكأن بعضها يكمل بعضا، والبيت الأخير ينم عن حسن الختام: (فكل الملذات العذاب توفرت .. ) ولم يبق إلا الأنس بالأحبة، وقد حفتهم السعادة بأجنحتها وسلام على الدنيا وما فيها.