أبو زيد عبد الرحمن
التمنارتي
الفقيه الأدبي 974هـ - 1060م
الأستاذ المهدي بن محمد السعيدي
تميز العصر السعدي في التاريخ الفكري المغربي باستكمال الشخصية المغربية عناصرها الثقافية بعد أن نمت وترعرعت على عهد الدولة المرينية، وبعد أن ورث المغرب مجد الأندلس السليبة التي تتلمذ لها من قبل.
وشهد عهد الشرفاء نبوغ عدد كبير من رجال الفكر والأدب في جميع مناطق المملكة خاصة في المراكز الثقافية الناشئة لهذا العهد، والتي زاحمت من الناحية العلمية كبريات الحواضر المغربية كفاس ومراكش. خاصة أثناء تدرج الدولة السعدية نحو الاندثار.
وقد دامت شهرة هذه المراكز الثقافية الناشئة بجهود القائمين عليها من أمثال: الدلائيين والناصريين والفاسيين ... وغيرهم من أرباب الزوايا والمدارس الذين خرجوا أعدادا لا تحصى من الطلبة والقراء والفقهاء ساهموا بدورهم في الحركة الثقافية والسياسية والفكرية لهذا العهد. (1)
ومن بين هذه الأفواج المتخرجة من هذه المؤسسات، شخصية نالها من الإهمال الشيء الكثير، وأغفلت جل مصادر الأدب والتاريخ ذكرها، والترجمة لها رغم أهمية الفهرسة العلمية التي خلفتها، باعتبارها مصدرا هاما من مصادر الأخبار والتراجم لفترة أواخر الدولة السعدية، تلك هي شخصية القاضي أبي زيد عبد الرحمن التمنارتي وكتاب"الفوائد الجمة في إسناد علوم الأمة". (2)