فهرس الكتاب

الصفحة 20003 من 29568

دعوة الحق، س35، ع307 /يوليوز 1994 ... ص 103

بحوث ودراسات مغربية

الفقه والحديث، وأجاز لكثير من الطلبة أسانيده، ورده الملك زيدان بعد وفاة أبيه المنصور لبلده تنبكتو، ولما فاتني لقاؤه والأخذ عنه كتبت إليه ... فكتب إلي بخط ولده لعجزه عن الكتابة لفرط هرمه ما نصه:

الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده: فقد أجزت لك أن تروي عني جميع ما يجوز لي ... بشرطه المعتبر عند أهله وكتبه محمد ابن أحمد بابا ... وتوفي رحمه الله بمسقط رأسه. وقد ناف على السبعين، ليلة الخميس سادس شعبان سنة ست وثلاثين وألف ...". (28) "

وعلى غرار مشايخه وأقرانه العلماء أقبل أبو زيد على التصوف، عملا بنصيحة والده التي ذكرها في كتابه حيث قال:"... وقال لي كن فقيها وفقيرا ولا تكن أحدهما فيفوتك حميد أخلاق أحد الفريقين، والسلامة في الجمع بينهما، وبذلك تسلم من مذموم صفات الفقهاء التي منها حب الدنيا، الذي هو رأس كل خطيئة، ومن مذموم صفات الفقراء التي منها الدعوة". (29)

التصوف التمنارتي على يد عدد من الشيوخ منهم على الخصوص أبو زكرياء يحيى بن عبد الله بن سعيد الحاجي شيخ زاوية تافيلالت بعد أبيه، وتقع هذه الزاوية بزداغة بمنحدرات الأطلس الكبير شمال شرقي تارودانت (30) وهنالك حمل عنه أبو زيد الحديث والتصوف عام سبع عشرة وألف. (31)

هذه إذن حياة التمنارتي الدراسية نستنتج منها أنه لم يغادر سوس أثناء طلبه للعلم، بل اقتصر في تحصيله على العلماء والقراء المقيمين والواردين على سوس وعلى حاضرته تارودانت، وذلك لما وجد عندهم من روايات ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت