عوالي الإسناد عن فطاحل الشيوخ المشتهرين بكبريات المدارس والمعاهد بفاس ومراكش (32) ومكناس كسعيد بن أبي بكر الرجراجي، وأحمد الونشريسي، وأبي العباس أحمد المنجور، وأبي القاسم التفنوتي المعروف بالكوش، وأبي محمد عبد الواحد الحسني الفيلالي، وعبد الواحد الحميدي وأبي زكرياء يحيى بن محمد السراج إلخ ... وغيرهم كثير ممن عرفوا بعلو شأنهم في العلوم، وتداول مؤلفاتهم واعتمادها في التدريس في أقطار المغرب.
والواقع أن حاضرة سوس مدينة تارودانت قد لقيت من اهتمام السعديين الشيء الكثير، حيث شجعوا القبائل على عمارتها، والعلماء على الإقراء بها، وأجروا لها الجرايات والجوائز، فنفقت بها العلوم وكثر الواردون إليها من طلبة سوس، واكتفو بالأخذ عن هؤلاء العلماء دون الحاجة لشد الرحال إلى الحواضر الكبرى، وذلك شأن التمنارتي.
حياته العلمية وتلاميذه:
انقطع التمنارتي بعد استكمال أسباب العلم للتدريس، خاصة بعد استيلاء أبي زكرياء يحيى(
32)الفوائد الجمة ص: 41.
33)الفوائد الجمة ص: 6.
34)محمد حجي، الحركة الفكرية ج 2، ص: 563.
35)الفوائد الجمة ص: 144.
36)عن أسانيد شيوخ التمنارتي، انظر الفوائد الجمة من ص: 6 حتى ص: 126.