فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 29568

وقد كان بمدينة وهران جماعة من الجهلة العظام، المتشبهين في فنهم ورياستهم بسَفَلَة العوام، ينتقدون عليه أحواله في لباسه ومأكله، ويحتجون عليه مخالفته لصفات الشيخ سيدي الهوراي في ذلك ... فكانوا يُنكرون كرامة الله المُودعة عند سيدي إبراهيم، ويتعرّضون بالقول والفعل لأصحابه ... ( [24] ) .

وكان يؤثر عن إبراهيم التازي حبه للحلواء والعسل والفواكه التي كان يستهلكها بعد الطعام؛ كما كان يقدمها للواردين عليه ( [25] ) .

إلاّ أن الزهد عند إبراهيم التازي كان يحمل ـ على ما يبدو ـ مفهومًا آخر، يختلف عن مفهوم شيخه الهواري الذي كان يعيش حياة بسيطة، وكان زاهدًا حتى في اقتناء الكتب. وهذا المفهوم هو امتداد لموقف أبي مدين شعيب الذي كان يرى أن:

الزهد في الدنيا هو اعتقاد حقارتها، وملازمة هوانها، وعدم ركون النفس إلى لذاتها. أما فراغ اليد منها وتركها في الظاهر مع تعلّق القلب بها في الباطن، فليس ذلك من الزهد في شيء ( [26] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت