فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 29568

ولا نستبعد أن يكون إبراهيم التازي ـ الذي توافرت له الشروط المادية لإنجاز هذا المشروع المهم ـ قد استفاد من الخبرة الأندلسية في أعمال الهندسة والحفر حتى يتيسر وصول الماء إلى المدينة، خصوصًا وأنه قد جلبه ـ حسبما يبدو ـ من مكان بعيد ( [29] ) .

ولم يكن إيصال الماء هو كل ما قام به إبراهيم التازي من نشاط اجتماعي، بل تعداه إلى غيره من وجوه البر والإحسان، خصوصًا حيال الفئات المحرومة من المجتمع:

وكان سيدي إبراهيم محبًّا في الفقراء والمساكين، مؤثرًا لهم بإغاثة ملهوفهم، والقيام بشؤونهم، دؤوبًا على فعل الخيرات وأنواع الطاعات، حريصًا على إيصال الخير لعباد الله، يحب لكافة الناس ما يحب لنفسه ... وكانت الصدقات والنذور ترد عليه من الآفاق، فلا يدّخر شيئًا منها، بل يصرف ذلك في وجهه ويعود به على المحاويج ( [30] ) .

وتميزت زاوية إبراهيم التازي بضمان توافر الطعام طوال اليوم للفقراء وعابري السبيل والزوّار، وكذلك إيواء من لا مأوى له. والظاهر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت