النشاط المكثف للزاوية وكثرة الواردين عليها ساهمت في إنماء حركة التجارة، لما كانت تقتنيه الزاوية من أطعمة:
تلقيت من الجم الغفير من أهل وهران أن الطعام الذي كان يأتي لزاوية سيدي إبراهيم لم يكن له وقت معلوم على ما جرت به العادة في الدور، وإنما كان يسيل على الدوام من طلوع الشمس إلى صلاة العشاء ... وحدثني كثير منهم أنه من حين مات سيدي إبراهيم، قلّ أكلهم لِملاذ الأطعمة في دورهم. قالوا:» لما كان سيدي إبراهيم بقيد الحياة، كنا على أفضل حال في رغد العيش وكثرة الأرباح في التجارة ... « ( [31] ) .
والظاهر أن وجود زاوية إبراهيم التازي، والنشاطات المتعددة التي كانت تقوم بها، والخدمات المختلفة التي كانت تقدمها، كان لها انعكاسات إيجابية على مختلف الفئات الاجتماعية دون استثناء: فالفقراء والمساكين استفادوا منها من خلال الصدقات التي كان يفرقها عليهم إبراهيم التازي أو الوجبات الغذائية التي كانوا يستفيدون منها؛ والعمال والحرفيون وجدوا في مشاريعها العمرانية والاجتماعية الفرصة للعمل وإبداء مهارتهم؛ والتجار راجت تجارتهم على عهد التازي لكثرة الوافدين على المدينة، ومقتنيات الزاوية من الغذاء مختلف الأنواع.
واستفاد سكان مدينة وهران من الانعكاسات الإيجابية للهجرة الأندلسية التي يظهر أنها كانت بأعداد كبيرة، وعرفوا حيوية متجدّدة، وظهرت