إنها مرحلة بداية نفي الآخر من خلال منظور التفوق الدموي، والسيادة العسكرية، والتحكم الرأسمالي، في العالم الذي لا ينضوي تحت إطار الغرب. وتحويل كل من الشخصيتين إلى مجرد وسيلة للوصول إلى الذهب [الثروة] .. وهذا - في رأي الباحث - مرتبط بلحظات التحول الاستعمارية التي لم تعد ترى في العالم إلا الصوت الواحد، والسلطة الواحدة، والعلم الواحد.
الورقة الثانية قدمها الحبيب الدائم ربي بعنوان"متخيل المتخيل في رواية"تاسانو لسعيد علوش"،في نفس محور تمثلات الروائيين المغاربة لرحلة استيبانيكو، معلقا أن الرواية تقوم على تخييل مؤسس على وقائع لا يمكن التأكد من صحتها، وذاك ما يعني أن الحكاية مبنية على أنقاض حكايات أخرى، وما يعني كذلك، وهذا هو الأهم، تجلي مبدأ تناصي، قائم على حوارية النصوص، ومنبن عن رواية الرواية، التي كانت أشبه بفسيفساء من الحكايات لصوغ أسطورة تسانو المتحقق في التاريخ، وقد جعلت هذه الدينامية السرد يتراجع لاستجماع الأمكنة والأزمنة والخطابات والأحداث والتفاصيل في الرواية، حالت دون القبض على صورة واحدة لاستيبانيكو."
إن رواية"تسانو"- يقول الحبيب الدايم ربي- تصنع متخيلا يجمع بين الممكنات السردية، ممكن سردي قائم وآخر مفترض، إنها كتابة مختلفة