كبيرة من الذهب فيها، لم يكن من شخص قادر على القيام بهذه المهمة إلا الأزموري، لأنه الرجل المثالي لها، ولأنه لم يكن ليتردد في السير إلى حيث لا يقدر رفاقه الإسبان أن يسيروا. وفي ذلك كتب «بيدرو دي كاستنيدا» أن الأزموري «كان يرى أنه يمكنه أن يكسب كل الشهرة والشرف من خلال اكتشافه لتلك المناطق» .
كان الأزموري أول رجل، من خارج قبائل الهنود، يكتشف المكسيك الجديدة وأريزونا بعد عبوره صحراء سونورا القاحلة. وعلى إثر ذلك، بدا أن ما عُرف بـ «مدن الذهب السبع» في «سيبولا» لم تكن سوى وحي من الأسطورة؛ إلا أن الأزموري فضل المكوث إلى جانب هنود «زوني» المجاورين، متمتعا بأرقى وضع شرفي؛ وهو الوضع الذي احتفظ به حتى وفاته الغريبة في قرية «هاويكوه» القديمة، التي تقع اليوم بالمكسيك الجديدة.
فهل كان مقامه في قرية هاويكوه مؤشرا على تحول مفاجئ حدث في آخر لحظة، وثورة ضد النظام الإسباني الذي حوله من رجل حر إلى عبد؟ هل قُتل على يد الهنود بسبب خطإ في التكتيك السياسي؟ متى وكيف مات؟ كلها أسئلة ظلت دون إجابات من قبل المصادر الإسبانية وستبقى مفتوحة أمام علماء الأركيولوجيا والمؤرخين المعاصرين.