ومما لا شك فيه أن قراء اليوم كانوا سيحصلون على صورة أوضح للأزموري لو أن الأخير كتب بنفسه قصته الشخصية (الكتابة آنذاك كانت امتيازا نادرا لا يمنح إلا للذين حصلوا على مباركة أمير أو ملك إسباني) . إلا أن النزر القليل من الأخبار التي بقيت بين المصادر الإسبانية التي أعطت أو لم تعط للـ «مورو» القيمة التي يستحقها، أحيل عليه في الكثير من السياقات الأكاديمية، بما فيها الدراسات الأمريكية، وتاريخ إسبانيا، والأدب الأفرو أمريكي وكل المجالات الأخرى المتعلقة بتجارة العبيد الأطلسية والشتات والهجرة. وإذ أصبحت الحكاية المبهرة للأزموري تدرس في الجامعات عبر تراب الولايات المتحدة الأمريكية كله، فإن تفاصيلها تنتمي إلى ثلاث قارات على الأقل.
«إن إرث إستيبانيكو، يحكي خبير أكاديمي أمريكي، من حق الجميع، رجالا ونساء، ممن تمخضت هويتهم عن التفاعل والتوترات بين تقاليد العالم القديم وتجارب العالم الجديد» .
لقد تجاوز إرث مصطفى الأزموري الدوائر الجامعية والمتاحف ليمنح رواد الأنترنيت، هم كذلك، مرجعا للبحث في التجارب الأولى للسود والأفارقة في أمريكا.