فهرس الكتاب

الصفحة 2070 من 29568

(والحقيقة أن الكتاب -إلى جانب مضمونه العلمي الرفيع- يعبر عن خيبة أمل شديدة من المآل التشريعي الذي آل إليه مغرب ما بعد الاستقلال) . ويبرز المؤلف ما أكده علال الفاسي من أن نظرية الفصل بين الدين والدولة لا مكان لها في الإسلام. وينقل عن صاحب (دفاع عن الشريعة) قوله: (إن الإسلام لا يقبل النظرية التي تسير عليها بعض الدول من فصل الدين عن الدولة، لأن الدولة في نظر الإسلام ليست شيئًا غير مجموعة من ممثلي الطائفة الإسلامية الذين اختارتهم ليقيموا عليها أحكام دينها وسنة نبيها. وعبارة(الإسلام دين ودولة) لا تكفي في توضيح ما يقصده الإسلام، والصواب أن يقال إن الإسلام دين وكفى. ولكن الدين له جوانب منها ما يرجع للعقيدة، ومنها ما يرجع للعبادة، ومنها ما يرجع للأنظمة الأخرى من معاملات وقضاء وحكم). وهذا كلام نفيس من الأستاذ علال الفاسي جدير بنا العودة إليه والتأمل فيه. ويزيد صاحب (دفاع عن الشريعة) هذه المسألة توضيحًا، فيقول: (لا يتصور الإسلام فصل الدين عن الدولة، لأنه إذا فصل عنها وجب أن تزول ويبقى هو، والإسلام يعتبر الدولة خادمة للناس، والناس مجموعة من أفراد، ولا يتصور في الإسلام أن يكون الفرد المسلم منفصلا ً عن الدين، وتبعًا لذلك لا يتصور أن يكون المسلم النائب عن الأمة المسلمة يدبر أمورها بغير الشرع) .

ثم يتناول المؤلف كتاب (أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن) الذي يدرس فيه علال كتاب الأحكام ومؤلفه معًا. ويعقب ذلك الحديث عن كتاب (مدخل في النظرية العامة لدراسة الفقه الإسلامي ومقارنته بالفقه الأجنبي) ، ثم الحديث عن كتاب (التقريب: شرح مدونة الأحوال الشخصية) ، وكتاب (الغرة في أصول الفقه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت