و في سنة 1281 هـ أجازه العلامة الرحالة الشيخ عبد الرحمان النابلسي لما زار المغرب.
أخذه للطريقة التجانية
في سنة 1256 هـ تمسك سيدي أبو المواهب السائحي بالطريقة التجانية و قد بلغ من العمر سبعة و عشرين سنة، ولتمسكه بها حكاية لطيفة، و ذلك أنه في تلك السن تشوق تشوقا قويا إلى رؤية سيد الوجود صلى الله عليه و سلم فصار يستعمل لهذا الغرض الشريف صيغا من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم، و ذات ليلة رأى أباه سيدي محمد في المنام وهو يقول له:"أتطلب رؤية رسول الله صلى الله عليه و سلم؟"فأجابه:"نعم يا سيدي!"، فقال له وهو يشير إلى جماعة من الفقراء يذكرون في المسجد:"إذا أردته فاطلبه عند هؤلاء السادات فإنه يحضر معهم.".
فلما استيقظ علم أن السادة الذين أشار إليهم أبوه هم أصحاب الشيخ سيدنا أحمد التجاني رضي الله عنه الذين كانوا يجتمعون لذكر الوظيفة و الهيللة بالمسجد الأعظم قبل بناء الزاوية بمكناس، ففهم الإشارة وعلم أن ذلك إذن له في أخذ الطريقة فطلبها ممن كان يلقنها آنذاك، و الغالب على الظن أنه المقدم سيدي محمد بلقاسم بصرى رضي الله عنه.
وبعد أن تمسك بالطريقة تخلى عن خطة الاشهاد بعد أن اطلع على كلام سيدنا الشيخ التجاني رضي الله عنه في الموضوع.
ثم انكب على مجالسة علماء الطريقة و خواصها و على مطالعة الكتب المؤلفة فيها و تقاييدها الخاصة، و صار يبحث عن كل ما يتعلق بصاحبها و بأصحابه و بفقهها و أذواقها و أسرارها و معارفها و أنوارها و كل شؤونها، فرحل لأجل ذلك إلى كل من فاس و مراكش و الرباط للإتصال