"ولكن إذا أكرمك الله و أسعدك، و قربك من الفوز و الفلاح و من اخفاق السعي أبعدك، و أخذ بيمينك و ناصيتك حتى أجلسك و أقعدك في حضرة مولانا منبع الحقائق، و مشرق أنوار الأسرار و الدقائق، الفقيه العلامة الحجة البركة العارف الصالح، معول الغادي و الرائح، سيدي العربي بن السائح، فهناك تجد شفاء دائك، و إجابة ندائك، و زوال علتك، فإن الله بفضله جعل بيده مفاتيح الكنوز، و ملكه كشف الرموز، جعلنا الله و إياك ممن قسم له الحظ الأوفر من ثمرات أغراسه، و ممن أشرقت عليه أنوار نبراسه".
و قال فيه العلامة الواعية سيدي أحمد بن موسى السلاوي رحمه الله:"كان له رضي الله عنه المشاركة التامة في جميع الفنون خصوصا علم الحديث و الفقه و العربية و العروض، و أما التصوف فقد كان فرد زمانه فيه رضي الله عنه، و كتابه بغية المستفيد من أجل ما ألف في ذلك كما يشهد بذلك من طالع كتب القوم".
و قال العلامة الأديب سيدي أحمد بن قاسم جسوس الرباطي رحمه الله:"كان رضي الله عنه فهامة دراكة، آية من آيات الله تعالى في الحفظ و الإتقان، يملي ما شاء من غير روية و لا امعان، واسطة العقد في العلوم الشرعية واللطائف الأدبية، و رابطة الحكم في المعارف اللدنية".
وقال فيه مؤرخ الرباط سيدي محمد بن علي دينية رحمه الله في كتابه مجالس الإنبساط:"كان رحمه الله علامة متبحرا في المعقول و المنقول تبحر الراسخين، سالكا نهج المهتدين و مقتفيا لآثار الصالحين، معروفا بالتحرير و الإتقان، و متحليا بالأوصاف الحسان، سمحا وقورا جليلا شكورا، ذا"