فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 29568

إن الله سبحانه و تعالى يمنح أولياءه و أصفياءه من خوارق العادات و جلي الكرامات ما يقر به أعينهم، و ما يجعل جميع الناس يحبونهم، ويجلونهم و يعتقدون خصوصيتهم عند الله و مكانتهم لديه، و هذه الكرامات يرثها الأولياء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، و لقد حبى الله أبا المواهب السائحي رضي الله عنه بمناقب و كرامات تدل على علو مقامه و شريف منزلته عند الله، وهي كثيرة جدا لنها تعدت طور حياته إلى ما بعد وفاته و لنُشِر في عجالة إلى أهمها على سبيل الإختصار

-فمنها أنه كان شديد الإتباع للسنة النبوية، متشبعا بتعاليمها، متشبثا بأهدابها، وأجمع أهل الله قاطبة على أن هذه هي الكرامة الحقيقية، وأنها هي أم الكرامات، لأنها تدل على محبة النبي صلى الله عليه و سلم المحبة الخاصة الدالة على كمال الإيمان:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده و الناس أجمعين"

-و من ذلك، وهي نتيجة لهذه، أنه كان كثير الرؤية و المشاهدة لمولانا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقظة و مناما.

-و من ذلك أنه أدرك أعلى مقام في الولاية وهو المسمى عند أهل الله بالقطبانية العظمى، و من لازِمِ هذا المقام لا تغيب عنه الذات المحمدية أينما جالت في الملكوت.

-و منها أنه أدرك الخلافة عن الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه كما أدرك مقام التربية الخاصة في الطريقة التجانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت