فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 29568

فإنا نحمد إليك الله الذي لا محمود في الحقيقة سواه، و هو الذي عن ظن عبده به فيجد عنده كل عبد ما نواه. و نسأله سبحانه أن يجعلنا و إياك من المتحابين في ذاته المعرضين عن العرض الفاني و لذّاته و يملأ قلوبنا جميعا بجلاله و يزين ظواهرنا بمظاهر كماله آمين.

و قد بلغنا كتابك الكريم على يد طالب في المدرسة من أهل ماسّة فقلت له: إذا ظهر من يريد تلك البلاد أعلمني نكتب له الجواب. فلم يرجع إلي حتى أتى الله بهذا الحامل الذي أنعش منا بنوافح أخباركم العطرة كل حاسة. و أكتب لكم تبركا بالمكتوب كما في الحلية في آخرها في ترجمة علي بن سهل. قال الحافظ أبو نعيم: حدثنا أبو نعيم علي بن هارون، و كان صاحب أبي القاسم الجنيد بن محمد قال: قرئت ما كتب به علي بن سهل إلى الجنيد في خطابه و صدر كتابه: توّجك الله تاج بهائه و حلاّك حلية أهل ولائه و أودعك ودائع أحبّائه و جعلك من أخلص خلصائه و أشرف بك على عظيم ثنائه و هداك و هدا بك على كل حال مع ما يردده عليك من دوام الإقبال و حباك مع ذلك بالوصل و الاتصال لتكون يا أخي لديه رضي البال.

هذا و إن من مقتضى عقدة الأخوة في الله أمرين أكيدين: الدعاء في ظهر الغيب و المناصحة حذار العيب أو مطلق الريب. أما الذي لنا عليك فنسال الله الذي منّ علينا بولائكم ألا يحرمنا بركة ذلك من عنايتكم، فإننا محتاجون أشد الاحتياج لذلك و الظن بسيادتكم ألا تحوجنا إلى اقتضاء ذلك منكم. و أما الذي لكم منا فإننا ملتزمون بعون الله أن نجعلكم في جماعة من ندعو له بالمغفرة و السعادة في الدارين من الإخوان في الله تعالى كسيدي سعيد المسكّيني و سيدي عبد الكريم التيغانيمي و سيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت