فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 29568

الأوراد التي بيدك، أما ما أخذته أو تأخذه بالإذن العام فها نحن أيضا فيه أذناك. كما نأذنك في جميع الأسماء و المسميات. و الله ولي الهداية و التوفيق.

و ما طلبتَ من الفرق بين أسماء التخلق و التوصل و التعلق و الحاجة و الترفق، فاعلم أن الأول و الثاني من قبيل واحد و الباقي من قبيل واحد. فإن الأسماء كلها إما للتعلق و إما للتخلق و بسط ذلك يستدعي كلاما طويلا جدا. و حاصله هو ما أشار إليه صاحب مفاتح الفلاح رضي اله عنه بقوله: في ما بين حقيقة الأول و القاعدة أن من ذكر ذكرا و كان لذلك الذكر معنى معقول تعلق أثر ذلك المعنى بقلبه و تبعه لواحقه حتى يتصف الذاكر بتلك المعاني، يعني كالرحيم و الرءوف و الحنّان و الودود. فإن الذاكر لابد أن يتصف و يتخلق بما دلت عليه الأسماء الشريفة من الرحمة و الرأفة و الحنان و التودد.

ثم قال في بيان الثاني إلا إن كانت أسماء من أسماء الانتقام لم يكن كذلك بل يتعلق بقلب الذاكر الخوف. فإن حصل له تجلي كان من عالم الجلال، يعني كالقهار و المتكبر و الخالق و المحيي و المميت فإن الذاكر ليس له أن يتخلق بمدلولات الأسماء الشريفة و إنما له أن يتعلق بجانبها الأعلى في قهر الأعداء الباطنة كالشياطين و النفس، و الظاهرة كالكفار و إحياء قلبه و خلق القدرة له على الطاعة و نحو ذلك و هذا القدر كاف يهدي أمثالكم إلى التوسع في المعنيين.

و إن كان المراد هو الكلام على ذكر الأسماء على طريق الخلوة و طلب الفتح من بابها المفتوح الأكرم فيكفي في ذلك رسالة الشيخ العارف بالله تعالى أحد أوتاد العالم في وقته أبي زيد سيدي عبد الرحمان الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت