فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 29568

رضي الله عنه و هي المسماة ب (سلم السلوك إلى الترقي في أسماء مالك الملوك) و هي رسالة صغيرة نحو كراسة مفيدة جدا فيها الفتح على طريق التمام لأن مؤلفها أذن فيها لكل من أراد العمل بها و قال: إن العامل بها لا يحتاج إلى الشيخ و لا تصل إلا إلى سعيد موفق. فإن كانت عندكم فهي من جملة المأذون فيه لكم، ثم توكلوا على الله تعالى في الخلوة باسم الجلالة، فإن مدة عمله لا تزيد على سبعة أيام. فيدرك الإنسان في أسبوع واحد ما لا يدرك في أربعين سنة، و من جد وجد و من ذاق اشتاق و إن لم تكن عندكم فأعلمونا نكتبها لكم و نوجهها لكم إن شاء الله تعالى.

و نؤكد عليكم في أمور أن لا تتركوها بقلوبكم من غير لسان إحدى عشر مرة (الله قادر علي الله ناظر إلي الله حاضر لدي) و إن كان ذلك إثر صلاة الوتر في أول الليل قبل النوم، فذلك المذهب السديد.

الأمر الثاني أن تضعوا اليد اليمنى على القلب و تقول أربعين مرة (يا حي يا قيوم لا لإله إلا أنت) و إن كان ذلك قبل الفجر أو بين الرغيبة و الفريضة فهو الكمال.

و الثالث أن تقولوا ثلاث عشرة مرة (اللهم صغر الدنيا في أعيننا و عظم جلالك في قلوبنا و وفقنا لمرضاتك و أتنا على دينك و طاعتك يا الله) و إن كان ذلك إثر صلاة الضحى فهو أولى.

و إنما أكدنا عليك فيها لأنها مهمة و إن كنا لا نظن أنها تخفى على أمثالك، فإن الأولى مذكورة على الشاذلي رضي الله عنه و أصحابه، و خاصيتها تنوير القلب و حصول الحياء من الله تعالى و الإنكفاف عن المخالفات، و هي مذكورة في قضية سهل بن عبد الله في أول أمره مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت