خاله محمد بن يسار، ولكن بلفظ (الله معي الله شاهدي الله ناظري) و المعنى واحد. و أما الثانية فإن السيد المواق ذكرها في سنن المهتدين عن الكناني انه اشتكى إلى النبي صلى الله عليه و سلم بذلك و ذلك في المنام.
أما الثالثة فإنها مذكورة عن الإمام أحمد أنه قال من أراد رؤية الحق فليقل ذلك أول النهار أي شهود الحق في جميع المظاهر. و أيضا مما ينبغي الاعتناء به غاية الاعتناء أن يقرأ الإنسان فاتحة الكتاب ثلاث مرات و يهدي ثواب ذلك للوالدين الأولين آدم و حواء عليهما السلام. قال الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي رضي الله عنه: فتلك رحم مهجورة. قال: كنت بمكة المشرفة فخرجت مع أصحابي فاعتمرنا عن الوالدين المذكورين فلما فرغنا رأيت أبواب السماء الدنيا قد انفتحت و نزلت ملائكة لا يحصون فرحا بعملنا. فهذه أمور ننبه إخواننا في الله و نأمرهم أن يأمروا بذلك من وقع إليهم من الإخوان في الله فإن كان عندكم شيء من نفائسكم فأتحفونا و لا تبخلوا علينا بارك الله فيكم، و عليكم بصلاة التسبيح و لو مرة في الجمعة. و جماع الأمر في الإكثار من صلاة الفاتح لما أغلق إلى آخرها، فذلك الكنز الأكبر الذي ما ظفر به أحد إلا أهل هذه الطائفة السعيدة.
و عليكم أولا قبل كل شيء أن تطالعوا كتاب الجواهر من أوله إلى آخره ثم تتخذوا بعد ذلك وردا منه تطالعونه كل يوم حتى تتمكن محبة الشيخ في باطن القلوب فذلك يثمر تعظيم القدوة، و هو سبب المدد. و عليكم عند المطالعة بملاحظة قول أبي مدين رضي الله عنه: اعتقد و لا تنتقد فإن الاعتقاد ولاية و الانتقاد جناية.