الحمد لله الذي لا ألاه غيره و لا معبود سواه و لا نستعين إلا إياه و نستهديه سبحانه إلى ما فيه هداه و نسأله سبحانه أن يوفقنا لعمل يرضاه و يجعلنا ممن اتبع سنة نبيه و مصطفاه، صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه و قرباه و من اتبع الحق و أعان عليه و خالف هواه، ولا جعلنا ممن يميل على الحق و يطلب سواه. و نسأله سبحانه أن يؤيدنا على أنفسنا و لا يسلطها علينا و لا جعلنا ممن شرع من الدين ما لم يأذن به الله. و نسأله سبحانه أن يصرف عنا حيل المحتالين و اغتيال المغتالين و ختل الختالين و مكر المدعين و خدع المخادعين.
أما بعد، فالسلام الطيب الكريم على البركة الظاهرة و الحجة الباهرة خليفة الأفاضل أهل الفضل و الفواضل، أبقاه الله كهفا للأنام و جلاء لغياهب الظلام الفقيه الأسمى الملاذ الأحمى العالم العلامة الدراك الفهامة ولي سيدنا و سندنا و عمدتنا و وسيلتنا إلى ربنا الولي الصالح القطب الواضح الشيخ الرباني سيدي أحمد التجاني الذي على الله و عليه اعتمادنا. أبي عبد الله سيدي محمد بن أحمد الكنسوسي المراكشي سلام على سيدنا الأعز و رحمة الله و بركاته. ثم أعرف سيدي أن قد وافانا كتابكم الأسنى و خطابكم الأسمى فقراناه و فهمناه فإذا فيه الفوائد العديدة و الموائد المديدة و التحف الكثيرة ففرحنا بذلك غاية الفرح. فنحن و الحمد لله بذلك على قدر الاستطاعة مشغولون و على العهد و الود حتى يرث الله الأرض و هو خير الوارثين. فنسأله سبحانه أن يقبل الأعمال و يزكي الأقوال و الأفعال و نعوذ بالله رب الفلق من شر ما خلق و من جيل مجبول على الفساد و شرذمة مقصورة على ضرر العباد و عصبة أبدت من الحسد و النفاق ما آثرته من الخلاف و الشقاق.