للاسم و أن الممكن المعدوم ليس بشيء و أن الموجود متحيز أو قائم به و توقف بعضهم. و أثبت الغزالي ثالثا و أن العالم كله حادث و أن الاتحاد محال و أن الجسم الواحد لا يأخذ قدره إلا من مكان واحد و لا يحل محلين و أن النبوة ليست بالاكتساب. ومَن الممدوح بالقويم الأقوم ثم بالسقيم الأسقم. و هذه أعظم لتكرارها صباحا و مساء.
فانظر ما لهذه مخرجا إن كان و إلا فاعلموا أن قد سقطنا في نار هذه النفطة و وقعنا في هار هذه الورطة. و حملنا عار هذه الفلطة. فالله تعالى يعصمنا من الزلل و يوفقنا لصالح القول و العمل.
و أما اعتقادنا كمال التنزيه و نفي التشبيه. فالحمد لله على الجزم الحاصل لنا بالبراهين و الأدلة. فمتى وقفنا على ما يخالف ظاهره ذلك من الآي و الآثار وكلنا أمره و تأويله إلى الله و رجعنا إلى أصول الاعتقاد الذي لا تردد فيه و لا تزايد. و كذلك ما يمر علينا من كلام سادتنا الصوفية مما يوهم الاتحاد والحلول، تعالى الله عن الحلول و المماسة علوا كبيرا. إذا. سمعناه أو نظرناه وكلنا علمه إلى أربابه و ننزه قلوبنا عن اعتقاد ظاهره على أنه ربما ألجأتنا ضرورة المذاكرة مع الإخوان في الإقراء إلى الكلام في قولهم لا في قائلهم. فالله تعالى يغفر لنا.
و هذا الذي ذكرته لك و أنه موجود في ذلك الكتاب الذي اتخذته أنسي و أنيسي و نجيي و جليسي هو سر بيني و بينك لم يطلع عليه أحد. و مرادي بذلك ستره بتأويل حسن مزيل للشبهة. فان بعض فقهائنا أهل هذه البلدة يميل إلى الدخول في هذه الطريقة و يسأل عنها و عن أصولها. و لله [ذر] سراج الدين البلقيني إذ قال: ما كان من شيمة الأخيار أن يَسِموا بالفسق شيخا على الخيرات قد جُبلا