إلى. حديث منقول. فلا يستعظم في ذلك الجناب العلي النبوي ذلك كله و لا سيما و ليس في الشرع ما يعارضه و لا في السنن ما يقدح في صحته و ينازعه و لا هو مستحيل في العقل و السلام. من الحسن بن طيفور ذي العيب الكثير و الذنب الكبير. الله يغفر ذنبه و يستر عيبه. مهل شعبان من عام 1281 بمدينة تزنيت صانها الله ووفق أهلها للخير و أبعد عنهم فقد استحر الآن بأهلها فضاقت عليهم المذاهب. فالله تعالى يغفر لنا و لهم ما هو سبب لهذه الداهية الدهيا بجاه النبي وآله.
فأجابه الأستاذ بهذه الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا محمد و آله و سلم
سلام الله و رحمته و بركاته على أعز الأحباب و لب اللباب من أولي الألباب، الأخ في ذات الله تعالى الفقيه العلاّمة أبي علي سيدي الحسن بن طيفور. أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو و أسأله لنا و لكم العفو و العافية و الهداية و التوفيق. و بعد،
فقد بلغنا كتابك فظهر أن أمرنا معك قد أفضى بنا إلى الخروج إلى الجدال الذي نهينا عنه. أما نحن، فلولا ما وجب علينا من الذب عن صورة الحق ما تكلمنا بكلمة، إلا أن السكوت عن الحق هو عين الباطل. و أما أنت فإن نفسك لك مانعة عن قبول الحق بالرجوع إلى تلك الوسوسة التي ألقاها الشيطان في نفسك و زينها لك، فشقّ عليك أن تتوب إلى الله منها. و كنا نظن أنك خارج من كلية أهل الرسوم الذين غلبت عليهم نفوسهم لاسيما من يظن بنفسه الاستحقاق بالإمامة و الفتيا من أوراق أعدها لذلك و اتخذها قدوة و إماما، بحيث لو عزِل عنها و احترقت لاتضح جهله و لا سيما