علم الأندلس
أثرت التنشئة الإسلامية الخالصة في الدكتور علي، فجعلت الاهتمام بالإسلام والعمل له مكونا أصيلا في شخصيته، وقد كان الاهتمام بالأقليات الإسلامية وبالأندلس هما المحورين الرئيسيين في تلك الشخصية.
أما اهتمامه بالأقليات فقد بدأ يأخذ حيزا عمليا منذ أن ندبه الملك فيصل لاستجلاء أحوال تلك الأقليات في العالم، وذلك حين بادره الدكتور علي في جلسة معه بحضور والده قائلا:"إن هذه الطريقة التي تتعاملون بها مع موضوع الأقليات ليست علمية، إنما الطريقة العلمية أن ترسلوا وفدا يمسح مسحا تاما البلدان التي تضم أقليات مسلمة، ثم بعد ذلك تعينونهم وتساعدونهم". وقد أثمر اهتمامه بهذا الأمر عددا من الكتب، منها: المسلمون في أوروبا وأمريكا، المسلمون في المعسكر الشيوعي، الأقليات الإسلامية في العالم، وعدد من البحوث المنشورة في عدد من الدوريات.
أما اهتمامه بالأندلس فيعود إلى عام 1973 خلال زيارته لأسبانيا في إطار إعداده لدراسته حول"المسلمون في أوروبا وأمريكا". وقد كان اهتمامه ذاك تأثرا أيضا بوالده الذي كان له اهتمام خاص بالأندلس والبحث في تاريخها، وإحياء الإسلام فيها. وقد ساهم الدكتور الكتاني منذ بداية الثمانينيات في جميع مظاهر الصحوة الإسلامية في الأندلس وعودة الأندلسيين إلى هويتهم الإسلامية، مشاركا ومتابعا لجميع الفعاليات والأنشطة الإسلامية، سواء بتأسيس الجمعيات أو الجماعات أو المراكز