الثقافية أو المساجد، أو إقامة المؤتمرات، وتنظيم الدورات التعليمية الإسلامية، وإرسال بعثات لتلقي التعليم في جامعات العالم الإسلامي الدينية، وترجمة معاني القرآن للغة الأسبانية.
وقد ساهم بشكل أساسي في تشكيل"جمعية قرطبة الإسلامية"، وفي أغلب أنشطة"الجماعة الإسلامية في الأندلس"التي تأسست عام 1980، على نحو ما دونه تفصيلا في كتابه"انبعاث الإسلام في الأندلس"، الذي تم تلخيصه في كتاب الأمة السالف الذكر.
يقول الشيخ حسن الكتاني نجل الدكتور علي:"كانت ميزة الوالد رحمه الله أنه يحب أن يبقى دائما خلف الستار بعيدا عن الواجهة، ولا يبرز أمام مسرح الأحداث، ولو قرأتم كتابه انبعاث الإسلام في الأندلس لوجدتم أنه لا ذكر لاسمه، مع أنه كان رحمه الله وراء كل تلك الأحداث التي حكى عنها منذ عشرين سنة (وقت إجراء الحديث عام 2001) في الأندلس"، ثم يقول:"لقد دخل الوالد الأندلس ولا وجود للمسلمين الأسبان بها، واليوم صاروا بالآلاف".
وقد توج الدكتور علي مساهماته في بعث الإسلام في الأندلس بالمشاركة في تأسيس"جامعة ابن رشد الإسلامية في قرطبة"التي تمنح درجة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها وفي الدراسات الإسلامية، والتي بدأ العمل في تأسيسها عام 1993، وانتهى في أغسطس من العام التالي، وقد تولى الدكتور علي رئاسة تلك الجامعة حتى وفاته عام 2001 في قرطبة.
وقد واجه الدكتور علي صعوبات جمة في عمله الإسلامي بالأندلس عموما، وفي بناء الجامعة بصفة خاصة، خاصة من اليمين الأسباني المتطرف، ومن