الكنيسة، بل ومن بعض الدول العربية المشرقية التي هددته بتدمير الجامعة وبناء مدرسة ابتدائية بدلا منها. بل إن بعض أصحابه الذين كونهم على يده في الأندلس حاولوا عزله من رئاسة تلك الجامعة.
حب وانفتاح ونبذ للغلو
يحكي الشيخ حسن الكتاني عن والده وعن أخلاقه وصفاته فيقول:"الوالد رحمه الله تربى على حب الإسلام -وكفى- من غير أي عناوين أخرى، فلم يكن يعرف للمذهبية معنى ولا للحزبية، يتعاون مع الجميع ويؤيد الفكرة الإسلامية أنى كانت .. كان الوالد يربينا على حب الإسلام والمسلمين وترك التعصب للمذاهب، وكان يردد دائما مقولة الإمام مالك رحمه الله: أهل السنة من لا اسم لهم سوى السنة. ولذلك كانت علاقته مع جميع الجماعات الإسلامية طيبة، ولم يكن يجد غضاضة أو حرجا في التعامل مع أي منها .. وكان الوالد شديد الانفتاح وكان يترك الحرية لأبنائه في أن يفعلوا ما يشاءون في إطار الآداب الإسلامية والشرع، ولكنه كان يراقب أصدقاءنا، وكان ينصحنا بقوله: يا بني من ليس له نفع ديني ولا دنيوي فلا تصحبه .. كان الوالد يخشى علينا من الغلو في الدين، وينقل لنا بعض أقوال السلف في نبذ الغلو مثل قول الإمام مالك رحمه الله: من تصوف قبل أن يتفقه فقد تزندق، ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن جمع بينهما فقد تحقق".
تواصل ما بعد الرحيل
على قصر ما التقيت وتكلمت مع الدكتور علي خلال أيام المؤتمر السبع؛ فكما يقول الحديث"الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف".. فإن روحي قد ائتلفت روحه .. وتعارف قلبي على