عقلا وافرا وعلما بارعا وزهدا بالغا"30 كما روى عن شيخهما عبد الله الهبطي ... قوله:"ما رأيت قط مثل فهم هذا الرجل وإصابة رأيه في العلم".31"
طارت شهرة الشيخ عبد الله بن سعيد بالنسك، والنظر الدقيق والاحتياط البالغ في طريق العبادة،"فقصده الواردون من جميع آفاق المغرب، وانتفعوا به في أمر دينهم"، 32 رغم أنه احتجب عن الناس وعاش دهره مستخفيا حتى عمن يقصده للزيارة باعتقاد تام! كما اشتهر أيضا بحرصه الشديد على التعليم، إلى درجة اعتقد معها بعض مترجميه أن بركته ارتبطت بهذا المجال:"ومن عظيم بركته أنه لا يأتيه أحد - وإن ملكت العجمة لسانه، وأخذ الهرم أسنانه - وينقلب عنه إلا وقد حفظ ما يجب عليه عقيدة وفرضا وسنة وإن كان لا يعرف حرفا."33
تعليمه ومشايخه:
بدأ عبد الله بن سعيد تعليمه في حاحة على يد والده العالم الصوفي سعيد بن عبد المنعم، فكان أول مشايخه في العلم والتصوف، بعد ذلك انتقل إلى بلاد جزولة للأخذ عن الصوفي الشهير أحمد بن موسى السملالي34 بتازروالت .. وربما انتقل عبد الله أثناء إقامته ببلاد جزولة إلى تمنارت للأخذ عن شيخها الكبير محمد بن إبراهيم التمنارتي،35 كما ذكر من ضمن مشايخ عبد الله بن سعيد السوسيين أيضا الشيخ الصالح عياد بن عبد الله السوسي.36