فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 29568

ونظرا لاعتقاده الراسخ بأن التربية الصوفية لا تكتمل إلا بالعلم، بل إنه كان يرى أن الإيمان لا يكتمل إلا بالعلم، كرس الشيخ عبد الله زاويته لتدريس مختلف علوم عصره فتخرج من هذه الزاوية عدد كبير من الأعلام الذين كان لهم شأن كبير في مجالات العلم والتأليف والقضاء والفتوى ويكفي أن نذكر منهم محمد بن عبد الواسع الباعقيلي مؤلف"مناقب الباعقيلي"، وأحمد بن علي البوسعيدي الهشتوكي مؤلف"بذل المناصحة"وغيره. وعبد الرحمن التمنارتي قاضي الجماعة بتارودانت، وصاحب"الفوائد الجمة"... كما خرّج عبد الله بن سعيد على يده أساتذة أفذاذا تصدوا للتدريس إلى جانبه بزاوية زداغة نذكر منهم على الخصوص ابنيه: الحسن، ويحيى. فقد اشتغل الحسن بن عبد الله الحاحي بالتدريس والفتوى بإداوزداغ، وقد وقف المختار السوسي على مجموعة من فتاويه، أما يحيى بن عبد الله فإنه اشتغل بالتدريس كما تولى رئاسة الزاوية بعد أبيه، وامتاز في علوم الفقه والرواية والحديث ... ، كما برع في الترسل ونظم القوافي. وتكفي هذه الأمثلة دليلا على مدى نجاح الأسلوب التربوي الذي أسسه الشيخ عبد الله بن سعيد ودرجت عليه زاويته من بعده في عهد ولده يحيى.

3 -علاقة زاوية إداوزداغ بالمخزن في عهد الشيخ عبد الله:

ينطلق تاريخ زاوية إداوزداغ من حاحة، أي من الفترة التي كان فيها مؤسس هذه الزاوية، الشيخ عبد الله بن سعيد، يترأس زاوية أبيه بأيت داود. وهي فترة تمتد منذ خروجه من فاس سنة (955هـ-1548م) إلى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت