روح والدتها، التي تعتبرها مُلهمتها الأولى. تعشق العمراني، إلى جانب القلم، الريشة، حيث شاركتْ في عدة معارض تشكيلية وتعمل موظفة في ولاية مكناس الزيتونة.
-كيف توضح ربيعة بدايتها الشعرية؟
كنت ببداياتي، أدون قصائدي بأيّ مسودة، أجدها في طريقي بدون اهتمام بجمعها وإعادة تدوينها في ما بعد، غير أنّ ظُروفي الخاصّة، جعلتني يوما أحكم على الكتابة عندي بالبقاء، فقد أحسستُ بعد فقداني والدتي بحرقة كبيرة لم تداوِها الأيام، حُرقة ولّدت لديّ الإحساس والرّغبة الشديدَيْن في التمسك بأيّ شيء جميل، قريب مني .. فاتخذتُ، بعد معاناة اليتم، القصيدة أمًّا لي ووطنًا .. كلما اشتقت إليه عدت إلى الورقة لأضمّه بين ذراعيّ، وأدونه كي يضمن له البقاء بين يدي وبين أيدي أجيال ترافق زماني وأخرى تأتي بعدي. وهكذا عنونتُ وليدي الأول ب «شمعة الدّار» ، والذي يضمّ الكثير من القصائد التي تعكس تجربتي المعاشة، حيث اليتم والموت والحرمان .. عواملُ تضافرت لتجعل مني زجّالة وشاعرة أكثرَ إحساسا بمعنى الألم الذي يُولّد الإبداع.
-جمعتِ بين الزّجل والقصيدة، ما الأحبّ والأقرب إليك بوصفه «الناطق» باسم دواخلك؟
الشعر الفصيح .. أحب سماعه والتّيه بين أسطره، أكثر من جعله لغة تُنطقني .. أميل أكثرَ إلى كتابة القصيدة الزّجلية، لأنها أقرب إلى القارئ المغربي وأجمل بمعانيها البديعة ولهجتها المثيرة للقارئ، العربي أو الأجنبي عموما، ولأني زجّالة بالسليقة، فإنني عند الكتابة أرسم لي خارطة من الكلمات، ذات الجذور المغربية الأصيلة تحديدا من قاموس اللهجة المغربية القديم جدا،