فأختار لي مجموعة من الكلمات وأصنع لي وطنا من خلال تلك النقط التي حدّدتُ.
-كيف ترَيْن تجربة الشّعر فب المغرب، وخاصة ما تعلق منها بالمرأة الشابّة المبدعة؟
الكتابة بَوحٌ داخل غرفة مظلمة، تفتح بالكلمات لها شباكا، يطلّ على العالم، فننطلق بها مما هو خاصّ إلى ما هو عامّ، والعكس .. لأجدَ نفسي، في كثير من الأحيان، أكتب عن همّ مُشترَك أو فرح مقتسَم بيني، كزجالة وكإنسانة، مع الناس .. شأن كتابتي في قصيدة زجلية ملحمة تحكي عن» الهيبهوب» ناقشت خلالها طيش الشباب المرحليّ ودعوتهم إلى بناء مستقبل البلاد، فهم سواعده .. وأيضا قصيدة عن «المُخدّرات» قصدتُ من ورائها تحسيس الجيل الصّاعد بلغة زجلية قريبة إلى العقول قبل القلوب ...
أحسّ في علاقتي مع الشّعراء الشباب بأنهم أميل إلى كل ما يلامس المَشاعر، والسبيل إلى ذلك هو اللغة الجميلة، التي تدخل القلب وتحرّك أغواره، وقد تبكي حتى العين .. وبالنسبة إلى المرأة فقد اختارت ركوب القصيدة لتكشف دواخلها للعالم، الذي كان مغلقا لفهمها تحت اسم «الحْشومة» ، «العيب» و «الحْرام» ... فأول ما تمكنت المرأة من إخراج بوحها للقصيدة عبّرت عن كل ما يخالج دواخلها، فكتبت عن وضعها في المجتمع، عن علاقتها بالرّجل، عكست كيف تراه، وكيف يراها هو، وكيف تريده هي أن يراها ويُخاطبها .. ومن ثمة فنضال المرأة بدأ يؤتي أكله، لتبلُغ المكانة التي تريد، حيث الكرامة والاحترام.
-في كثير من الأحيان تعبّر قصائد المرأة -الشّاعرة عن الذات الأنثوية، ألا تعتقدين أنّ ذلك يحُول دون وصولها إلى القارئ بحرية مطلقة؟