فهرس الكتاب

الصفحة 24064 من 29568

الى هذا الأمر وكأن القارئ لقصائدي يتلذذ فقط بلعبة الغواية اللغوية، ولا يحاول النفاذ الى قلب الشكل الجمالي والنمط التجريبي. الأحكام المسبقة والجاهزة هي من ساهمت في قتل ابداع كثيرين من القامات فوجدت نفسها في الظل ثم انسحبت من المشهد.

س- لمست في كتاباتك نوعا من"النرجسية"وشفافيتك تجاهها بادية كذلك، فهل هذه السمة نتيجة تربية ما، أم ان تجربتك الكتابية /الشعرية على مدى السنين، جعلتك واثقا مما تقدم؟

ج: المبجع نرجسي بطبعه لكنها ليست مرضية تماما، انما هي نتيجة التراكمات الذاتية الخفية منها والعلنية، وهي طيش لغوي جميل لا يعيب المبدع أبدا. لأن الورد الجميل في الطبيعة يجذب كل الكائنات الطائرة والتي تمشي على اثنين كذلك. لا دخل للتربية في ذلك. النرجسية كما عبرت أنت، أسميها الغواية الذاتية والتبصر القلبي الجميل.

س اراك حزينا في كتاباتك احيانا رغم امتلاكك لروح النكتة؟

ج: هو الفرح ذاته، ليس حزنا بقدر ما هو هدوء التأمل بالقلب أحيانا. الحزن جزء من واقع حزين نعيشه يوميا على هذه الأرض، الحروب والأرهاب والقتل والجوع والفتن وبأسماء واحالات متععددة وبأجندات مختلفة. لا يمكن لهذه الأشكال من الموت اليومي الا لتحزنك، لكن حزن الشعراء فيه فرح بالغد المؤجل في حلمنا ونحن من يمد جسر العبور الى ما هو أجمل بعد اليوم.

س متى تطل دمعة محمد كنوف ومتى تختفي او بالأحرى متى تبتسم شفتاه؟

ج: دمعتي سلاحي وهو الجيش الوحيد الذي يوقفني على حساسية الروح المفرطة. قلت مرارا أنا بكاء وبكائي لحد الثمالة. دمعتي تسبق ابتسامتي، والدمعة عندي رحمة للقلب، وتعاطف وحب واختلاج وانسانية مفرطة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت