الذين تنعتهم المؤلفات الأوربية بـ"الموروس"maures هناك المورسكيون الذين يعتبرهم الرحالة الأجانب عامة «ظرفاء ومتحضرين ولطاف مع المسيحيين» ، كما كان هناك اليهود من أصل أندلسي في غالبيتهم. وحسب وثيقة يهودية ترجع إلى 1610 - 1613 م وتعتمد على سجلات الضرائب، «فإن اليهود كانوا يمثلون عُشر سكان المدينة» ( [12] ) .
-تعهُّد أحمد النقسيس باستقبال المورسكيين بتطوان
ومن حظّ المهاجرين المورسكيين إلى تطوان سنة 1018 ه/1609 م عدم تعرّضهم للنّهب من طرف سكان القرى، مثلما حدث في جهات أخرى، استقينا ذلك مما أورده أحمد المقري بذكره حُسن استقبال الوافدين الأندلسيين بتطوان ( [13] ) وأكدت شهادة جون هاريسون John Harrison الذي حلّ بالمدينة سنة 1026 ه/ 1617 م عناية آل النقسيس ذوي الأصول الأندلسية ( [14] ) ، وعلى رأسهم أحمد بن عيسى النقسيس الذي تلقّت المدينة خلال حكمه (1608 - 1622 م) الهجرات الأولى بعد قرار الطرد. فقد عُرف بتعاطفه مع المورسكيين القادمين من اسبانيا، وبإشراكهم في اجتماعاته واستشارتهم في قراراته ( [15] ) . والأهم من ذلك هو أنه صاحب التعهّد المكتوب باستقبال المورسكيين اللاجئين إلى مراسي المدينة ( [16] ) ، والذي يقول فيه: «أنا قائد مدينة تطوان، وأنا المقدم أحمد النقسيس، نقول بأننا نمنح الأمان لجميع السفن أو المراكب (الكاليرات) التي تقوم بنقل المورسكيين للرسو بجميع شواطئنا، من سبتة إلى وادي تطوان، دون أن يتعرض لهم أي أحد بالخطر في أي شيء، بشرط أن لا يكون الإنزال بمراسي الجهة الممتدة من سبتة إلى القصر