فهرس الكتاب

الصفحة 24163 من 29568

فالثمرة الأولى: أن الزاوية ومشايخها رحمهم الله تعالى سعوا إلى إحياء السنة بجميع أنواعها ونشرها بين العموم والخصوص فانتفع خلق كبير بهذا المجهود الطيب المبارك حتى لقب الشيخ عبد القادر الفاسي القائم على الزاوية المباركة (بشيخ الجماعة) رحمه الله تعالى وهذا اللقب له مدلولاته اذا تدبر فيه.

والثمرة الثانية: إحياء العلوم الشرعية بجميع صنوفها حتى شاعت أخبارها في أفريقيا والمغرب والوافدين إليها من الشرق والغرب فانتفعو بحالها ومقالها وأخذ عنها مشاهير العلماء وأكابر الصلحاء والعارفين رحمهم الله تعالى.

والثمرة الثالثة: إرساء الأمن في المجتمع ونشره بين الخاص والعام بسبب الشفاعة عند الحاكم وسماع النصيحة من المجتمع وذلك يتمثل بالهيبة والاحترام والتقدير لهذه الزاوية المباركة.

والثمرة الرابعة: إصلاح ذات البين عند الاضطراب السياسي والاجتماعي وإرجاع الأمور إلى نصابها وكانت السلطة تقدر هذا المجهود المبارك ولا تسمح لأعوانها أن يتجاوزوا حرمة الزاوية الشاذلية ويحترموها احترامًا عظيمًا لمكانتها العلمية والدينية وهيبتها التربوية.

والثمرة الخامسة: عدم الاعتماد على عطايا الحاكم وشيوخ العشائر إنما تموينها من ذاتها والغالب عليها الزهد في الدنيا وقضاء حوائج الناس بدون مقابل مما أدى إلى حب الناس لأهل الزاوية وتنفيذ ما تأمر به وتنهى لأنها طبقت القاعدة الشرعية التي تقول (ازهد ما في أيدي الناس يحبك الناس) انتهى.

والثمرة السادسة: ولادة المؤلف العلامة محمد الصغير الفاسي في هذه الزاوية المباركة وكانت في يوم التاسع من شهر جمادى الثانية عام (1058) هجرية في مدينة فاس المغربية وتربى في حضن المشيخة والعرفان التي تنعم به هذه الأسرة ومن يساعدها في نشر الخير في الأرض المعمورة. وأخذ العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت