الكسكس والفواكه. أما أنواع أكلات الدجاج والفراخ واللحوم فكانت تقدم في طواجن فخارية سلاوية توضع فوق صحون نحاسية لتحافظ على سخونتها. ومن بين منتوجات الفخار -زيادة على الأواني المنزلية- الزليج بأنواعه والقرمد. وقد كان لزرهون فخاره الخاص والذي كان يمتاز على أنواع الفخار الأخرى بكونه حافظ على طبيعته البدائية، والتي يرجع عهدها إلى ما قبل الإسلام. وآخر"معلم"اشتهر بهذه الحرفة في الزاوية الإدريسية: الشريف سيدي بوبكر بن الطالب العلوي.
إنّ الكلام عن هذه الأواني يدفعني إلى ذكر الشاي ومكانته في الأوساط المغربية.
الشاي
يعتبر الشاي عندنا سيد المشروبات على الإطلاق، والأكثر تداولا عند الفقير والغني على حدّ سواء. يشرب الشاي طول النهار، قبل الأكل أو بعده. وهناك أكلات لابد من مصاحبته لها، منها الشواء - الكباب - الكفتة -"الخليع"، الخ ... ). ومن المعلوم أن تحضير الشاي يتمّ بأوراق الشاي المجففة والسكر والنعناع أساسًا، يضاف إليها الشيبا أو السالما أو هما معًا، وقد يقتصر على الشاي صرفا، وهو أفضل عند أهل الذوق كإخواننا الصحراويين، سكان الساقية الحمراء ووادي الذهب، وخصوصا أبناء عمنا شرفاء الركيبات. ويتطلب تهييئه أثاثًا وأوانيَ خاصة، منها ما