واقتلاع الأسنان، ويهيئ"الشَّدّ"الخاص بالشخصيات (وهو طربوش تلفّه عمامة على هيئة مخصوصة) ، لأنه كان يتوفر في دكانه على القالب النحاسي لتلك العملية. كما أن حضوره في المأدبات كان من أوجب الواجبات، نظرا لخبرته في تهيئ الموائد وتصفيف الطواجين والميادي أمام المدعوين لتقوية شهيتهم، وما إلى ذلك مما يتطلّبه تنظيم الحفلات حتى تمر في أحسن الظروف وأكملها، طبقًا لتقاليد الضيافة المغربية الأصيلة. وفي البوادي كان الحجام يقوم بوشم الرجال و النساء على الطريقة التقليدية المعروفة.
وعندما انضمّت الجزائر إلى الدولة الإسلامية العثمانية وبدأ المغاربة يتعاملون مع الدول الأوروبية -ما بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر للميلاد- ظهر نوع من الألبسة يسمى باجادور [15] انتشر في بعض الأوساط بمناسبة الختان والزفاف، فصار لباسا رسميا للمختون والعريس. كان السلهام لباس العلماء والفقهاء والوجهاء، وكان من ثوب"السوسدي"الأبيض الرفيع في الصيف، أو من ملف أسود أو ملون في الشتاء. أما في الرسميات فيكون أبيض. وكان القضاة وخطباء الأعياد والجمعة وعلية القوم يلتحفون بالكساء الأبيض من ثوب"البزيوي"المنسوج المرتفع ثمنه.
أما الأطفال فلم تكن ألبستهم تختلف عن الكبار، إلا أنهم لا يلبسون القفطان والفرجية، بل البدعية والدراعية وسروالًا، وينتعلون البلغة، ويغطون رأسهم بقب الجلباب أو الطاقية، أو الطربوش عند بلوغهم.