· ... الأعياد و الأفراح
بعد إنهاء الأشغال اليومية والواجبات الدينية والمنزلية، كانت الأعياد والحفلات وغيرها من مناسبات الفرح والبهجة تستغل للترفيه عن النفس. وكان لكل من الرجل والمرأة طريقته الخاصة في إظهار فرحه في الوسط العائلي أو خارجه. وكان للرجال حفلاتهم الخاصة بهم، وللنساء حفلاتهن. ومن الحفلات ما هو مختلط بين أفراد العائلة. ومن بين الحفلات النسائية حفلة الحناء التي تنظم مرة أو مرتين في العام: أيام المولد النبوي، أو في شهر شعبان. ولعل لهذه الحناء دورًا نفسانيا لأن النسوة لما يتعبن نفسيًّا فإنهن يشعرن بثقل في أعضائهن، وبقلة النوم وانشغال البال، فيعزين ذلك"للأرياح"أي لتأثير الجن عليهنّ، حسب اعتقادهن آنذاك. لذا كنّ ينظمن حفلة الحناء بقصد الاستشفاء. فيستدعين صديقاتهن لأمسية أو عشاء، يتم أثناءها نقش اليدين والرجلين بالحناء، في جو من البهجة والفرح والغناء، وهن بارزات فوق فراش خاص مرتفع. وتدوم حصة الحناء هذه ساعاتٍ طوالأ. ولحفلة الحناء طقوسها الخاصة حسب المستويات الاجتماعية. فمن النساء من يفضلن إحضار فرقة"اكناوة"لاعتقادهن خطورة الجن الذي يسكنهن، لأن اكناوة لهم من الطبوع المتنوعة ما يرضي أنواعًا من الجن أو يؤثر عليها. وهنا ندخل في ميدان الأمراض النفسية والشعوذة الجهلاء، ونبتعد عن الصواب.