ما أكدته كريمته عائشة الخطابي وعدة شخصيات مغربية/ريفية أخرى لا يسمح لنا المجال بذكرها جميعا (5) بل أكثر من هذا كان الخطابي يعمل على حشد الدعم الكامل للثورة حسب ما تؤكده بعض الكتابات التاريخية (6) ، وهنا نتساءل أيضا، كيف سيتعاون الخطابي مع " ميس نرحاج سلام " وهو عميل للإسبان حسب الخياري؟ أليست هذه إهانة للخطابي؟ وهل يمكن اعتبار مقالات الخياري حول أحداث انتفاضة الريف سنتي 58/ 59 وقادتها، مجرد بداية البدايات للتشكيك في مشروعية الثورة الريفية الكبرى التي قادها الرئيس محمد بن عبد الكريم الخطابي؟ كما أن الغريب في موقف الخياري هذا هو أنه لم يحدد لنا متى وأين (المكان) كان القائد محمد سلام أمزيان يشتغل في الإدارة المغربية؟ وما هي طبيعة العمل الذي كان يقوم به؟
السيرة الذاتية للقائد تكذب اتهامات الخياري:
إذا رجعنا إلى السيرة الذاتية للقائد محمد سلام أمزيان كما تناقلته معظم الكتابات التي تناولت شخصيته، نجد أن كلام الخياري كله افتراء وتخريف من بدايته إلى نهايته. فالثابت حول الرجل هو أنه لم يشتغل أبدا في الإدارة المغربية حتى يتم طرده. هذا أولا، وثانيا هو أن الرجل قضى معظم حياته خلال مرحلة ما بعد الاستقلال الشكلي للمغرب في السجن (من أواخر 1956 إلى منتصف 1958) علما أن " استقلال" المغرب كان في بداية مارس 1956. بعد الثورة غادر الرجل رفقة مجموعة من رفاقه إلى الخارج، حيث ظل في المنفى إلى أن انتقل سنة 1995 إلى رفيقه الأعلى. وكل ما يمكن أن يقال في هذا الباب هو أن القائد محمد سلام أمزيان اشتعل ما يقارب أربعة سنوات في التعليم، وبشكل متقطع، إبان العهد