فهرس الكتاب

الصفحة 24639 من 29568

الاستعماري. كما اشتغل أيضا لفترة قصيرة (بعض شهور فقط) ك " أمغار " القبيلة أو ك " شيخ " القبيلة كما يقال لدى العرب، تولى هذا المنصب مباشرة بعد وفاة والده سنة 1954 (7) . بالإضافة إلى هذا اشتعل أيضا كبائع الكتب، حيث افتتح مكتبة في تطوان لبيع الكتب والمجلات والجرائد، غير هذا لا نعرف أي شيء آخر عن الأعمال التي قام بها الرجل (= محمد سلام أمزيان) قبل قيادته للثورة الشعبية بالريف ما بعد الاستقلال الشكلي. وعندما يقول الخياري إن القائد طرد من الإدارة المغربية لكونه كان " عميلا " للاستعمار فهذا معناه أن الطرد قد حصل في زمن " الاستقلال "وهذا غير صحيح بتاتا على ضوء المعطيات المتوفرة لدينا عن المسار المهني للرجل.

والأغرب من كل هذا هو أن الخياري يتهم القائد بتعذيب معارضيه بشكل فضيع كما جاء في مقاله السابق الذكر حيث قال (( واخذ يعذب معارضيه بشكل فضيع .. ) ) (8) ، لكن كعادته دون أن يشير إلى أسماء المعارضين الذين تم تعذيبهم، ولا حتى أسماء مراكز التعذيب، ولا أماكن تواجدها!!. والأهم من هذا كله ما هي طبيعة وحجم السلطة التي كان يتمتع بها " ميس نرحاج سلام " حتى يعذب المعارضين له؟ وما هي نوعية هذه المعارضة؟ والأدهى من هذا هو أن شكيب الخياري يؤكد في مكان آخر أن " ميس نرحاج سلام " شخص غير معروف لا حول له ولا قوة (9) ، فكيف انتقل من الحالة التي لا يعرفه أحد فيه إلى الحالة التي أصبح فيها يعذب المعارضين له، كيف حصل هذا التحول والتطور؟

ففي المقالين المذكورين سابقا (= " محمد سلام أمزيان .. الرمز المزعوم لأحداث 1959? و " إلى مناضلات ومناضلي الريف: بخصوص الحكم الذاتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت