الخطابي كما أكد ذلك القائد محمد سلام أمزيان في حواره مع أعراب (31) .
علاوة على هذا إذا كان الكاتب يحمل أبناء المنطقة مسؤولية ما حدث، ويحملهم كذلك مسؤولية المواجهة المسلحة كما هو واضح من كلامه الآنف الذكر، رغم تأكيده في نفس الوقت على أن المخزن هو من كان يدبر الصراع، فإن الحقيقة غير ذلك تماما، حيث أكد زعيم الانتفاضة المرحوم محمد سلام أمزيان أنه اضطر اضطرارا إلى تحمل المسؤولية تحت ضغط الأحداث المتتالية (32) . وفي نفس السياق، أكد أن خيار المواجهة ضد القوات المسلحة لم يكن خيارا ذاتيا للثوار بقدر ما كان مفروضا عليهم من طرف المخزن وبالتالي لا بديل عن المواجهة، ففي هذا الصدد يقول الزعيم في حواره السابق الذكر ما يلي (( وفعلا كان أول هجوم علينا هو الذي تم في بني توزين. واجهناهم طبعا وقتلنا هناك خمسة وعشرين جنديا واستولينا على سلاحهم، وبهذا السلاح بدأنا المواجهة المفروضة علينا .. ) ) (33)
وهنا يضعنا الخياري مرة أخرى أمام روايتين مختلفتين ومتناقضتين، فهل سنصدق روايته التي تفتقر إلى ابسط شروط الكتابة الموضوعية كما اشرنا إلى ذلك سابقا، أم أننا سنصدق رواية المرحوم محمد سلام أمزيان القائد الفعلي للانتفاضة، علما أن ما جاء في الحوار مع مصطفي أعراب مع قائد الانتفاضة، لم تكذبه أية جهة سياسية أو أكاديمية ماعدا الخياري، بالإضافة طبعا إلى رواية المخزن وحزب الاستقلال الشريك الرئيسي في الجريمة.
وقبل اختتام هذا الفصل / الجزء نود التوقف عند نقطتين مهمتين في