العلمي بتطوان، عمل مديرا لثانوية الشريف الإدريسي ومندوبا جهويا للثقافة بالشمال، مهام كثيرة ومتعددة كان حاضرافيها بقوة. أضف إلى ذلك أنه كان من الأوفياء لحزب الاستقلال ونضالاته، التحق به فتى ما بدل وما غير، ومازالت قصائده حاضرة في أرشيف الحزب، في المهرجانات التي كان يقيمها للراحلين علال الفاسي وعبد الخالق الطريس. تعرفت على عبد الواحد أخريف وأنا طفل صغير في لحظة من لحظات الإبهار. أذكر أنني كنت طفلا وحضرت في قاعة الحزب سنة 1956 وكانت المناسبة حفلا خطابيا بمناسبة عودة محمد الخامس للمغرب حينما ألقى قصيدة بعنوان:"لست أنساك"، مازلت أذكر كيف هزت تلك القصيدة الجموع. عبد الواحد أخريف بلبل المدينة. كان صوتها ونشيدها، ونغمها.
عبد الواحد أخريف الإنسان: كانت له علاقة متشابكة مع مختلف الفعاليات السياسية والثقافية والجمعوية ومع عموم الناس. تفرغ في آخر حياته للعمل الوعظي والدرس الديني في الزاوية الحراقية وبذل مجهودات داخل المجلس العلمي. لقد فقدت المدينة الشاعر والعلم والمثقف والإعلامي ...
هناك حسرة في القلب لم تفارقه طيلة حياته. في سنة 1981 كان قد استدعاني وزير الثقافة الدكتور سعيد بن البشير إلى مكتبه، كان حاضرا الأديب محمد الصباغ والمسرحي عبد الحق الزروالي، وقدم لي قرار تعييني مندوبا جهويا للثقافة بالجهة الشمالية، رفضت ذلك لأسباب شخصية محضة، لكن غيرتي على الثقافة بهذه المنطقة جعلتني أقترح عليه إسم عبد الواحد أخريف، فلقي هذا الاقتراح الاستحسان والتزكية من الجميع وتولى المرحوم مندوبية الثقافة وظل بها من 1981 إلى 1985 وتشهد الوثائق والأحداث أن هاته المندوبية استيقظت من سباتها على