فهرس الكتاب

الصفحة 24702 من 29568

ها هو الصباغ عريس الزمان؛ استجابة لطلبات في رسائل ورغبات، كي يطرح عن كاهل شبابه جبة المسيح (يسوع) ، أعزب العصور والدهور؛ فللعزوبة عذوبتها، ومذاقها ذائب- كمذاق سكر قندل ... لا يلبث أن يذوب ...

ومن هذا التحول الاجتماعي، تجدد محصول البيادر والحصاد، ولكل أديب مزرعته المختارة، ولا تخطيط سابق لها، نعم بهذا التحول عرف المشروع الأدبي، في كتابة الصباغ لونا نابعا من الأسرة ومن المحيط، والحال، أن ثقوبا فارغة على جداريات في أدبنا المغربي، ومن هذا المعطى، اندلقت العنادل- الفراشات من أفرشتها، واستحمت بشعاع القمرين، منابر الخافقين، بلغة بوح، وشفافية فوح، برقة لفظ وعبير مجاز، بزقزقة عصفور، وهديل حمام، بنقرات نورس، ويخضور محارة، بمسيل شفق، ووضوء فجر وصفوة مناجاة وابتهالات.

أتبصر أمامكم، والصباغ طفل وسيم، يعدو كالظل، يثب الوثبات، نعم؛ أتبصر لقطات من زمن الطفولة بالمدرسة الإسلامية الحرة يتأبط محفظته؛ خطط نقوشها ذلك الجد لحفيد، وبداخلها علبة ألوان وكنانيش مزوقة، وبحروفه المتوثبة، تحضن الفواتح الأولى عن التربية الجمالية والخلقية.

فريدة الفرائد أتبصرها، عبر معراج رفراف؛ مجرد توصية زائرة.

إن حصاد البيادر في مزارع الصباغ، وبخاصة المحصول الذهبي عن «أدب الأطفال» لتدعو خبراء في التربية الجمالية إلى طرح الأسئلة مجددا عن مصير «لغتنا الجميلة «كما يصفها الشاعر فاروق شوشة، وهو اليوم على رأس مسؤولية عظمى مجمعية لغوية؛ هي أمانة عظمى على كاهل مجامعنا ومهندسي الخرائط اللغوية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت