فهرس الكتاب

الصفحة 24738 من 29568

فيما بينها على الرغم من تباعد مواقعها، إذ كانت تتصل فيما بينها بالتزاور والتراسل والتلمذة. وكان من نتائج ذلك فيما يرى الدكتور محمد حجي أن تشابهت في وسائل عملها ونتائجه [1] . ويرى محمد بن أحمد الفاسي أن العلم في المغرب أحياه ثلاثة من الشيوخ سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي وسيدي محمد بن ناصر في درعة و سيدي عبد القادر الفاسي وهم شيوخ هذه الزوايا الثلاث [2] .

وقد تأسست هذه الزوايا في القرن العاشر وهو عصر يتسم بازدهار الفكر الصوفي في المغرب الذي كانت مهمته الأولى هداية الناس وتهذيب أخلاقهم ونشر تعاليم الطريقة الشاذلية، ثم تحولت بعد ذلك إلى مراكز علمية تشد إليها الرحال.

تلتقي الزاوية الناصرية مع الزاوية الدلائية في اتصالهما بالإمام الشاذلي وتشابه أورادهما. كما تتلمذ ابن الناصر على يد أحد شيوخ الزاوية الدلائية الفقيه أبو الحسن علي بن يوسف الدرعي تلميذ محمد بن أبي بكر الدلائي. ويعد أبو علي حسن اليوسي أهم صلة تربط بين الزاويتين فقد درس بتامكروت على يد الشيخ ابن الناصر و أخذ عنه عهد الشاذلية وهو ما يزال حدثا، ثم التحق بعد ذلك بالزاوية الدلائية ليصبح بها أستاذا لمدة طويلة تقارب العشرين سنة ظلت خلالها العلاقة بين الزاويتين قائمة. ولعل قصيدته المشهورة التي مدح بها ابن الناصر والتي شرحها في كتابه"نيل الأماني في شرح التهاني" [3] شهادة حية لمكانة هذا الشيخ عند اليوسي خاصة والزاوية الدلائية عامة.

مقدمات

أ ـ كيف نتعامل مع القصيدة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت