وليس بالهدز طولت خطبه
ومع هذه الإطالة التي كان الإيجاز أبلغ منها يتعثر القارئ في قراءته لبعض أبياتها بانكسارات في الوزن الذي التزمه وفي اللغة التي استعملها كأداة للتعبير.
وإلى الأخ بعضا من هذه النماذج في اختصار أضعها أمامه متتابعة:
أسليل أكرم وألد حفلت به
مهج الورى لك أخلصت احنائيا
استعمل الشاعر الإحناء وهي الأضلاع عندما أراد التعبير عن حبه وإخلاصه وهو استعمال لم يعرف في حديث المحبين إلا كتابة عن نار الشوق التي تتأجج بين أضلاعهم ولا ينطفئ أوارها فلم يعرف في كلامهم: أخلصت لك أضلاعي فالقلب كان ولايزال منبع الحب والإخلاص أما الأضلاع فحسبها أن تنعم بما فيه من لذة الوصل أو تصلى نارا لما به من لواعج الشوق وهو ما وصفه أبو فراس إذ قال:
تكاد تضيء النار بين جوانحي
إذا هي أذكتها الصبابة والفكر
وهبوا إليك مؤيدين ولاءهم
ومبايعينك باذلين تراقيا