أما عن هذا البيت فللشاعر أن يتأمل هذه النون في (مبايعينك) وهل لوجددها مسوغ عربية والجمع مضاف؟
وهم البناة لمجده فاخبرهم
تجد الاساود مهطعين ضواريا
والاساود في البيت استعملها جمعا للأسد الذي يجمع على آساد وأسد أما الاساود فهي جمع الاسود وهو الثعبان الخطير وهو ما لم يرده لبناة المجد الذين يشبهون الآساد الضارية. وما أسخف أن نصف الأسد بالذل والاهطاع! وما أسحف أن يكون بناة المجد أذلاء مهطعين!
وكذاك شعبك ان شعبك جنة
ورقى لعرشك لم يزل لك هاويا
ومن المؤسف أن تهوي هذه القافية (هاويا) بشاعرنا فلم يفرق بين هوى يهوي هويا فهو هاو، واحد هاوية، وبين هوي يهوى فهو هو فكانت هفوته في هذا المكان شبيهة بشاعر هشام الذي قال فيه:
صفراء قد كادت ولم تفعل
كأنها في الأفق عين الأحول