فهرس الكتاب

الصفحة 24842 من 29568

إدوارد سعيدّ في كتابه «الثقافة والإمبريالية» ،ظلت خاضعة لسلطة تقوم في مكان آخر غير حياتها. (ص283) .

سيظل إدوارد سعيد طوال حياته الثقافية يقرأ ويعيد قراءة فرانز فانون وتحديدا كتابه «المعذبون في الأرض» ،لكن سعيد تسلح بمفاهيم ميشال فوكو خاصة ما تعلق بثنائية السلطة والمعرفة كما طرحتها كتبه فوكو «المراقبة والعقاب» و» تاريخ الجنسانية-ج1 - إرادة المعرفة» و» الكلمات والأشياء»،و على خلاف من فوكو، كما يؤكد على ذلك في مقدمة كتابه» الاستشراق»،الذي كان لا يولي الأهمية لذاتية النصوص والمؤلفين الأفراد، لأنه كان يفكر من داخل سياق ثقافي وتاريخي هو سياق السلطة والخارجية، أي سياق الثقافة الاستعمارية، فإن إدوارد سعيد يؤمن بالأثر الذي يتركه الكتاب الأفراد على الجسد الاجتماعي (4) ،فالمؤلفون كائنون في تاريخ مجتمعاتهم إلى حد بعيد في تاريخ مجتمعاتهم ويتشكلون بذلك التاريخ وبتجربتهم الاجتماعية بدرجات متفاوتة (5) ،وبالتالي فادوارد سعيد منشغل بذاتيته ووضعيته كنتاج لصيرورة تاريخية منذ بدايات مشروعه الثقافي.،وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن مثقف دول العالم الثالث أو المجتمعات المابعد -كولونيالية التي تعرف تأخرا ثقافيا وتاريخيا، محكوم بسياق ثقافي وتاريخي تتحكم في تشكيل صيرورته التاريخية وصيرورة ممكنه السياسي والتاريخي سلطتين معرفيتين سلطة الاستشراق والإمبريالية وسلطة النخب التي حكمته بعد الاستقلال.

ها نحن إذن ما ومرة ثانية أمام السياق التاريخي التي تتحكم في أطروحات النقد المابعد الكولونيالي في المغرب وعموم الدول العالمثالية. وهو سياق تاريخي ينقسم إلى ما قبل الاستعمار وما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت