فهرس الكتاب

الصفحة 24845 من 29568

ينكتب كتاب إدريس الخضراوي ضمن التصور السالف الذكر. و يبرز ذلك من خلال النمذجة النصية التي اشتغل عليها الباحث وهي نمذجة تتخذ منحين معرفيين وتاريخيين: المنحى الأول ويتجلى من خلال النصوص التي سعت إلى التفكير من داخل النسق الثقافي الإمبريالي والاستشراقي في رؤيته الدونية والتحقيرية تجاه كل ما هو عربي شرقي، ومن تم سعت هذه النصوص إلى إنتاج سرد -مضاد للتصور الدوني الاستعماري، أما المنحى الثاني فهو الذي يعكف على نقد السلطة وتمظهراتها على مستوى الفرد والجماعة بعد الاستقلالات الوطنية.

يمثل نص «الأمير» لواسيني الأعرج و» تغريبة أحمد الحجري» لعبدالله إبراهيم نموذجا للنمذجة النصية الأولى، يسعى النص الأول إلى نقد النسق الثقافي الكولونيالي ورؤيته التحقيرية تجاه العرب-الجزائريين-ومن عمق المواجهة القائمة بين الأمير عبد القادر والاستعمار الفرنسي تتجلى مظاهر التحقير تجاه الجزائريين والتي أبان عنها كلوزيل لحظة تفشي وباء الكوليرا. إلا أن ما يهم في هذا الإطار هو هذه المعادلة التاريخية والإنسانية التي يرسمها التمثيل -المضاد في رواية الأمير فإذا كان الأمير، وكما يرى إدريس الخضراوي، يرى» في انتصاره على الجنرال تريزر في المعركة التي دارت بين المقاومة وجيش الاحتلال رسالة لفرنسا الاستعمارية كي تكف عن نزوعها الإمبراطوري، حيث لم يتشف الأمير في عدوه، رغم انه كان قادرا على سحقه، ففضل عدم الاستجابة لمستشاريه، رغم أنه كان قادرا على سحقه، ففضل عدم الانصياع لمستشاريه، مستجيبا لما يؤمن به من تسامح وفسح المجال للتواصل، رأى كلوزيل في الجزائريين الذين أصابهم الطاعون خطرا يتهدد جيشه، فلم يسارع إلى إنقادهم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت