فهرس الكتاب

الصفحة 24847 من 29568

من الأنانية الجامحة والرغبة في السيطرة، لا يمكن أن يشكل عائقا أمام البشرية للحلم بممكن يتجاوز قتامة الماضي وبؤس الحاضر». (ص117) .

وعلى هدي من رواية الأمير تأتي رواية «تغريبة أحمد الحجري» لتتوغل في تاريخ الاستشراق ومظاهر الصراع القائم بين الغرب الصليبي والعرب، ذلك أن الرواية تساءل تلك الحلقة البعيدة زمنيا من الحلقات المشكلة لصيرورة تاريخ الاستشراق والتي كما يرى ادوارد سعيد لا يمكن فهم الاستشراق دون فهما لأنها تشكل حلقة تاريخية من تلك الحلقات البعيدة التي تكشف عن الحقد التاريخي تجاه العربي المسلم. وهكذا شكل طرد العرب من المسلمين والتنكيل بهم من طرف محاكم التفتيش السيئة الذكر حلقة من تلك الحلقات البعيدة من تاريخ الاستشراق. وفي الحفر في تضاريس تلك المرحلة البعيدة تتبدى مأساة كنس التواجد العربي من الديار الاسبانية ليؤرخ المحكي عبر المتخيل لتك الحلقة التاريخية الكارثية من خلال حكاية أحمد الحجري وعائلته. ومن تم ينكتب نص «تغريبة احمد الحجري» ضمن تلك المدونة من النصوص التي عملت على نقد تلك الرؤية الاستشراقية الموروثة وتفكيك أصولها خاصة مع نصوص «موسم الهجرة إلى الشمال» للطيب صالح والبعيدون لبهاء الدين الطود، و يسعى عبدالواحد إبراهيم إلى نقد أصول الاستشراق عبر وضع القارئ» في سياق الغربة التي كابدها الحجري وأسرته والمثقفون من جيله في الأندلس، خاصة على يد المسيحيين الاسبان الذين نكلوا بهم .. » (ص159) . و من بؤرة الذاكرة التاريخية تؤسس الرواية تشخيصا مضادا للمعرفة الإمبريالية والاستشراقية تجاه العربي، وترى بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت