فهرس الكتاب

الصفحة 24849 من 29568

الفرد والمجتمع وترسيخ كرامة الإنسان وأهميته في صناعة التاريخ في الزمان والمكان، هذا فيما يتعلق بالنمط الأول أما النمط الثاني فيتجه مباشرة إلى نقد الأنساق السياسية والثقافية المهيمنة على المجتمعات العربية ونقد قيم التخلف الاقتصادي والإنساني المهيمنة على روح هذه المجتمعات والتي تعيق نمو سؤال الممكن فيها، فالذات العربية على مستوى الفرد والجماعة لا تستطيع أن تنتقل من حالة الإمكان إلى حالة التحقق لأنها كلما أرادت أن تنتقل إلى حالة الفعل إلا واصطدمت بعوائق يتدخل فيها ما هو داخلي يرتبط بالسلطوي والانتروبولوجي والنفسي، وما هو خارجي لأن القوى الاقتصادية الكبرى لا يمكن أن تترك العرب يفكرون ويحققون ما يرغبون في تحقيقه.

ومهما يكن فإن سؤال السلطة يعتبر بمثابة اللعنة التاريخية التي تلامس ذاكرة السرد العربي خاصة بعد هزيمة 1967 وهذا ما يجعل البطل العربي يعيش اغترابا وجوديا ترمز إليه تلك القطيعة الكأداء بين الذات والزمان والمكان مما يجعلها تعيش نوعا من الفراغ الدلالي الوجودي Desemantisation existentielle، أو ليس هذا ما يريد خالد في رواية» ذاكرة الجسد» لأحلام مستغنامي

التعبير عنه عندما يقول:» هاهو الوطن الذي استبدلته بأمي يوما كنت اعتقد أنه وحده قادر على شفائي من عقدة الطفولة، من يتمي ومن ذلي. اليوم بعد كل هذا العمر، بعد أكثر من صدمة وأكثر من جرح أدري أن هناك يتم الأوطان أيضا. هناك مذلة الأوطان ظلمها وقسوتها، هناك جبروتها وأنانيتها. هناك أوطان لا أمومة لها. أوطان شبيهة بالآباء».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت