وإن مقصدية.
كما يتناول الكتاب مجموعة من التصورات النظرية السابقة (أحمد جاسم الحسين، ويوسف حطيني ... ) بالدرس والتحليل والنقد. ومن جهة أخرى، يقدم الكتاب مقاربة نقدية تطبيقية لمجموعة من الأضمومات والقصص القصيرة جدا في ضوء المقاربة الميكروسردية. وقد ختمناه بملحق إضافي يستعرض معظم المصطلحات النقدية التي ترتبط بفن القصة القصيرة جدا ركنا وشرطا.
أشرت على غلاف كتابك الإبداعي (كتابات ساخرة) من أنها «قصص مباشرة جدا. هل هي طريقة أخرى لتجنيس القصة القصيرة جدا؟ وهل تعتبر أن الأدب يمكن أن يكون مباشرا، أليس السقوط في المباشرتية استنقاصا من قيمته الأدبية؟
بعد أن جربت النقد كثيرا، قلت لنفسي: لماذا لا تجرب الإبداع؟ وهل الناقد مبدع فاشل؟ لذا، حاولت أن ألج عالم الإبداع بنشر مجموعتي الأولى (كتابات ساخرة) ، التي قدم لها المبدع والناقد مصطفى لغتيري. وقد تعمدت تقنية المباشرة لتوصيل رسائل سياسية واجتماعية وثقافية ساخرة إلى المتلقي مهما كان نوعه؛ لكي أكون قريبا منه. وغرضي من هذا الكتاب هو نقد الواقع المحبط باستخدام المباشرة لفضح الواضح والمضمر، مع العلم أن المباشرة آلية سلبية في الكتابة الأدبية؛ لأن هدفي الأول كان هو السخرية من الذات والواقع والكتابة على حد سواء. ولا يعني هذا أن المباشرة ظاهرة فنية سلبية دائما، فقد تكون المباشرة تقنية إيجابية في التعبير والتبليغ والأداء، فقد كان الشاعر نزار قباني متميزا في مباشرته إلى جانب الشاعر أحمد مطر. ومن ثم، إذا تمكنا من تجويد