فهرس الكتاب

الصفحة 24861 من 29568

هذه المباشرة إبداعا وكتابة، فقد نقدم عملا جيدا إلى حد ما، أفضل بكثير من النصوص التي تتوسل بالرمزية الذهنية الموغلة في التجريد والغموض والإبهام. أما كلمة مباشرة جدا التي وضعتها تحت العنوان، فهي تنويع من تنويعات هذا الجنس الأدبي الجديد ليس إلا، لإثارة المتلقي فنيا وجماليا، واستفزازه ذهنيا ووجدانيا وحركيا.

تنفرد المغرب الآن بحراك ثقافي يجعلها عاصمة الإبداع العربي. هل تعتقد حقا في الزعامة الأدبية للمغرب الآن؟ و ما قيمة ذلك؟

بكل صراحة، يعد المغرب من أكثر الدول العربية حركية في مجال الثقافة والإبداع والنقد والفكر، على الرغم من قلة الإمكانيات المادية والمالية واللوجستيكية. وهذه الميزة الثقافية يعترف بها الداني والقاصي. لاسيما أن المغرب معروف بين الدول العربية بالحرية السياسية، والحداثة الفكرية والنقدية والأدبية، وديمقراطية النهج السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

هذا، وقد كان المغرب سباقا إلى إرساء المناهج النقدية المعاصرة منذ ستينيات القرن العشرين، من خلال تأسيس الفكر الفلسفي الحداثي (محمد عابد الجابري، وعبد الله العروي، ومحمد عزيز الحبابي، وطه عبد الرحمن، وعلي أمليل، وعبد الكبير الخطيبي ... ) ، والتميز لسانيا وسيميائيا وأدبيا وفنيا (محمد مفتاح، وعبد الفتاح كليطو، وسعيد يقطين، وعبد القادر الفاسي الفهري، وأحمد المتوكل، ومحمد الأوراغي ... ) ، مع البحث عن الجديد في كل مجال وميدان وتخصص. والسبب في ذلك قرب المغرب من أوروبا الغربية، وإيمانه بالتجديد والإبداع والابتكار، وتجاوز الآخر نحو التأصيل والتميز والتفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت